العلامة المجلسي

54

بحار الأنوار

تدهدههم الزبانية ( 1 ) بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم ، ويستلقي أولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم ، مستهزئين بهم ، فذلك قول الله عز وجل : " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون " . بيان : قال في القاموس : الهوج محركة : طول في حمق وطيش وتسرع ، والهوجاء : الناقة المسرعة . أقول : سيأتي تمام الخبر في موضعه إن شاء الله تعالى . ( باب 22 ) * ( عقاب الكفار والفجار في الدنيا ) * الآيات ، الرعد " 13 " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم 11 . الكهف " 18 " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين . الآيات 32 - 44 طه " 20 " فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس 97 . ( 2 ) حمعسق " 42 " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير * وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير 30 - 31 . ن " 68 " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين * فلما رأوها قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون * قالوا يا ويلنا إنا كنا

--> ( 1 ) أي وتدحرجهم الزبانية . ( 2 ) أي لا مماسة ولا مخالطة ، لا أمس ولا أمس ، عوقب السامري في الدنيا بالمنع من مخالطة الناس ، وحرم عليهم مكالمته ومخالطته ومجالسته ومؤاكلته ، فإذا اتفق أن يماس أحدا حم الماس والممسوس ، فكان يهيم في البرية مع الوحش ، وإذا لقى أحدا قال : لا مساس ، أي لا تقربني ولا تماسنى .